الشريف المرتضى

409

الذريعة ( أصول فقه )

والصحيح أن تعليق الحكم بالصفة لا يدل على أن ما عداه بخلافه على كل حال ، بخلاف قول من يقول : إنه يدل على ذلك إذا كان بيانا ، وإنما قلنا ذلك ، لان ما وضع له القول لا يختلف بأن يكون مبتدءا أو بيانا ، وإذا لم يدل تعليق الحكم بالصفة على نفي ما عداه ، فإنما لم يدل على ذلك ، لشئ يرجع إلى اللفظ ، فهو في كل موضع كذلك . والجواب عن الرابع أن ما طريقه العلم لا يرجع فيه إلى أخبار الآحاد ، لا سيما إذا كانت ضعيفة ، وهذا الخبر يتضمن أنه - عليه السلام - يستغفر للكفار ، وذلك لا يجوز ، وأكثر ما فيه أنه - عليه السلام - عقل أن ما فوق السبعين بخلاف السبعين ، فمن أين أنه فهم ذلك مظاهر الخبر من غير دليل سواه ؟ ! . ولقائل أن يقول : أن الاستغفار لهم كان في الأصل مباحا ، فلما ورد النص بحظر السبعين ، بقي ما زاد عليه على الأصل .